At-Tajdid - Intellectual Refereed Journal
Not a member yet
460 research outputs found
Sort by
الندوة الإقليمية حول: إدراج لغات الشعوب الإسلامية في آسيا في مشروع الحرف القرآني
مقدمةانعقدت الندوة شبه الإقليمية حول "إدراج لغات الشعوب الإسلامية في آسيا في مشروع الحرف القرآني" في الفترة من 5-7 نوفمبر 2008م، في إطار التعاون بين المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، والبنك الإسلامي للتنمية ، والمعهد العالمي لوحدة الأمة الإسلامية، وقسم اللغة العربية وآدابها في كلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا
مفهوم المقامات والفناء بين التصوف الإسلامي والروحانية البوذية: دراسة تحليلية مقارنة The Concepts of States and Annihilation in Islamic Mysticism and Hindu Spirituality
مقدمةيشير كثيرٌ من الباحثين إلى وجود تشابه كبير بين تعاليم متصوفة الإسلام والتعاليم البوذية، بل وأشار بعضهم - ومنهم فريق كبير من المستشرقين أمثال نيكولسون[1] وجولدزهير[2]- إلى أن التصوف الإسلامي ليس إلا بضاعة مستوردة من البوذية والهندوسية وأديان الفرس القديمة.[3] وفي المقابل نجد من رواد الفكر الإسلامي المعاصر من يؤكد أن النزعة الصوفية عند المسلمين ظاهرة إسلامية أصيلة، لها جذورها الفكرية والوجدانية، بل هي من صميم التعاليم الإسلامية، أمثال الشيخ الدكتور عبد الحليم محمود والدكتور علي سامي النشار.[4] وبجانب هذا وذاك نجد هناك تماثلاً وتبايناً بين المظاهر الشكلية والسلوكية للمتصوفة عموماً على مختلف أديانهم وعصورهم، وخاصة التصوف الإسلامي والرياضة الروحية في البوذية، كالمقامات ونظرية الفناء عند متصوفة الإسلام، والنرفانا والحقائق النبيلة في البوذية. ومن هنا يرى الباحثان ضرورة دراسة المفاتيح الأولية والمفاهيم الأساسية المتعلقة بالموضوع لمعرفة أوجه التباين والتشابه بينهما، مثل الحلول والاتحاد، وصفة الطريق إلى كل من الفناء الصوفي والنرفانا البوذية، التي تتمثل في الرياضيات النفسية وأساليب مجاهدة النفس. كما يتطرق البحث إلى تناول مسائل عديدة تتعلق بالمفاهيم المذكورة كالزهد وحب الله في الفكر الصوفي الإسلامي، وعلاقتهما بالتقشف وقمع الشهوات الذي تدعو إليه البوذية، بجانب دراسة مفهوم المقامات عند الصوفية، وعلاقتها بالحقائق الأربع النبيلة، والشعب الثماني النبيلة عند البوذية، وذلك بفحص معانيها الفكرية وجذورها العقدية والأخلاقية، وكذلك مقاصدها الدنيوية والأخروية. إن معرفتنا لبواعث وغايات كل من "النرفانا" البوذية و"الفناء" الصوفي، سوف ترشدنا إلى إدراك التباين والتماثل بين نظريتي "الفناء" و"النرفانا" من حيث الغاية والمفهوم، ومن حيث طرق الوصول إليهما التي تتمثل في الرياضات النفسية وأساليب مجاهدة النفس، كالتبتّل، والجوع والصمت، والخلوة وغيرها.[1] يرى نيكولسون - وهو مستشرق معروف - أنه لم يكن الزهد من خصائص الإسلام ولا من خصائص نبي الإسلام، ولا يوجد في القرآن إلا قليل من الآيات التي لها صفة الزهد. "فالزهد أو التصوف جاء –في رأيه- إلى الإسلام عن الديانات الأخرى وبالذات المسيحية، إذ المسيحية هي التي أثرت في حياة نبي الإسلام وصحابته فكانوا يقومون الليل عبادة وتبتلاً محاكاة للمسيحية، حيث إن الرهبان المسيحيين قد حركوا في نفوس بعض العرب النفور من الأوثان فهجروا الوثنية واعتنقوا التوحيد متأثرين بالرهبان المسيحيين..." (ويضيف قائلاً) "ومهما يكن الأمر فأثر البوذية ظاهر بصورة واضحة في التصوف الإسلامي في العصور الوسطى، في الناحيتين النظرية والعملية على السواء، فإن المسلمين أخذوا استعمال السبحة وعادة حبس الأنفاس عن الرهبان البوذيين الذين كان لهم الأثر الأكبر في تشكيل الحياة الصوفية، وما وصلت إليه من تطور في ذلك العصر". (انظر: نيكولسون، رينولد أ، التصوف الإسلامي وتاريخه، ترجمة أبي العلا عفيفي (القاهرة: مكتبة خانجي، 1951م)، ص43-47).[2] يعقد جولد زيهر - وهو مستشرق معروف - مقارنة الفكر الصوفي الإسلامي بالفكر البوذي ورياضته الروحانية قائلاً: "وكما أن المرء في البوذية لكي يبلغ أرقى درجات الفناء يتقدم مرحلة مرحلة، متبعاً طريقاً يتكون من ثمانية مراحل، وهو الطريق السوي النبيل، فالصوفية طريقها ومراتب الترقي فيها والسائرون فيها يسمون أهل السلوك. ومهما تباينت معالم الطريق عند البوذيين والصوفيين، فهما يشتركان في صدورهما عن مبدأ واحد، ويتفقان في أن التأمل-ويسمّى عند الصوفيين المراقبة أو الديانة- يشغل مكاناً مهماًّ بوصفه مرحلة تمهيدية للسير نحو أعلى مراتب الكمال". العقيدة والشريعة في الإسلام، ترجمة محمد يوسف موسى وآخرين (بيروت: دار الرائد العربي، 1946م)، ص145.[3] وتجذر الإشارة هنا إلى أن رأي المستشرقَين اللذَين أوردنا كلامهما من جملة المستشرقين الذين استسلموا لنظرية الاستمداد والاعتماد: dependency and borrowing، بمعنى أن جملة النشطات الفكرية في الإسلام معتمدة على الآخر ومقتبسة منه، وذلك لنفي الأصالة عن الفكر الإسلامي جملة وتفصيلا.[4] راجع عبد الحليم محمود، قضية التصوف، المنقذ من الضلال (مصر: دار المعارف، ط2، 1985م)، ص261 وما بعدها، وأيضاً: النشّار، علي سامي، نشأة الفكر الفلسلفي في الإسلام (القاهرة: دار المعارف ط4، 1969م)، ص78.
مُلخَّصاتُ الرَّسائل الجامعيَّة باللغة العربية
تواصل مجلَّة التّجديد نشر ملخصات رسائل الماجستير والدكتوراه التي أجيزت في اللغة العربية في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، تعريفاً للقارئ بهذه الأبحاث العلميّة، وكشفاً للقضايا والموضوعات التي تعكس اهتمامات طلبة الدراسات العليا
أَثَرُ البلاغةِ العربيةِ في الكشفِ عن مقاصدِ الشريعةِ The Role of Arabic Rhetoric in Identifying the Shari'ah Objectives
مقدمةللتشريع الإسلامي مقاصد وغايات يهدف إلى تحقيقها في هذه الحياة؛ وهي مقاصد ارتضاها الله تعالى لخلقه، وأمر بالعمل في سبيلها، ومقاصد الشريعة نِتاجُ تشريعات إلهية، أنزلها الله تعالى على رسوله محمد r في نصوص معجزة في صياغتها ومعانيها، وهي مصدر الأحكام والقيم والإرشادات والتعاليم التي على البشر أن يكيفوا حياتهم وسلوكهم وفقاً لها، جلباً للمصلحة ودرءاً للمفسدة، وإقامةً للحق والعدل. وإذا كان القرآن المجيد قانوناً سماوياً للبشرية تتبعه الأحاديث النبوية، فإنَّ لكل قانون لغتَه، ومن البداهة أن يكون إتقانُ لغتهما أمراً حتمياً للوصول إلى فهمهما، حَتَّى يصار إلى العمل بهما وتحقيق أهدافهما ومقاصدهما.وإذا كانت لغة الكتاب والسنة هي العربيةَ الصحيحةَ الفصيحةَ، وأنَّ مقاصد الشريعة مبنية عليهما فإنَّ الكشف عن هذه المقاصد متوقف على الإحاطة بعلوم اللغة العربية إحاطة تؤهل الفرد إلى حَلّ رموز اللغة ومعرفةِ أسرارها واستيضاح معاني مفرداتها ومركباتها واكتشاف عمقها الدلالي، وبذلك يكون فهم العربية وسيلةً من وسائل تحقيق مقاصد الشريعة في العقيدة والعمل والأخلاق. قال تعالى: }إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ{ (يوسف: 2)، وقال عليه الصلاة والسلام: "أنا أَعْرَبُكُمْ، أنا من قُرَيش، ولساني لسانُ بني سعد بن بكر".[1]وعلوم العربية فنون كثيرة وأغصان متشعبة، ولمقاصد الشريعة علاقة وثيقة بتلك الفنون والغصُون جميعِها، لِذَا فاني سأقتصر في بحثي هذا على فن واحد من فنون العربية، وهو علم البلاغة بأغصانها الثلاثة: المعاني، والبيان، والبديع.إن النظر في أسرار التركيب العربي ودلالته مما يعنى به علم البلاغة، فان كان التركيب مما يحترز به عن الخطأ في أداء المعنى الذي يريد المتكلم إيصاله إلى المخاطب فهو المعاني وإن كان مما يفضي إلى المعنى بطرق متعددة مع الوضوح وعدم التعقيد المعنوي فهو البيان، وإن كان مما يراد به تحسينُ الكلام وتجميله فهو البديع، فالمعاني والبيان يفيدان تحسين الكلام تحسيناً ذاتياًّ، وأما البديع فيفيد التحسين العرضي.[2][1] الحديث صحيح رواه ابن سعد عن يحيى بن يزيد السعدي مرسلاً، السيوطي، الجامع الصغير، ج1، ص161.[2] الجرجاني أبو بكر عبدالقاهر بن عبدالرحمن، ت 471ﻫ، دلائل الإعجاز في علم المعاني، تصحيح محمد رشيد رضا (مصر: مكتبة علي صبيح وأولاده ، ط6، 1960)، ص12. واسرار البلاغة في علم البيان، تحقيق د. عبدالهادي هنداوي (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 2001)، ص13. والقزويني جلال الدين محمد بن عبدالرحمن، ت 739ﻫ، الإيضاح في علوم البلاغة، تقديم وشرح د. علي بو ملحم (بيروت: دار مكتبة الهلال، ط2، 1991)، ص27. والهاشمي، السيد أحمد، جواهر البلاغة في علم المعاني والبيان والبديع (بيروت: دار الفكر العربي، 1414/1994)، ص5.
ندوة عالمية عن العلوم في العالم الإسلامي المعاصر كوالالمبور: 9-10 يناير 2008
مقدمةيمثل النهوض بالعلوم الطبيعية وتطبيقاتها التقانية وإشاعة الروح والمناخ الكفيلين بترسيخهما في البلدان الإسلامية واحدًا من التحديات الكثيرة التي ما انفكت تواجه المسلمين منذ عقود عديدة من الزمن. فالعلم والتقانة يمثلان في أذهان الكثيرين، بل لدى غالب الفئات، شرطًا ضروريًّا – إن لم يكن الشرط الأول – لأية نهضة اجتماعية وتقدم اقتصادي وقوة سياسية؛ فكم كتب الكاتبون وتحدث المتحدثون من الساسة والمفكرين والباحثين الجامعيين وغيرهم عن "نقل" العلم والتقانة و"توطينهما" في مجتمعات المسلمين. ولكن يبدو أن دون بلوغ تلك الغاية خرطَ القتاد، فواقع الحال في الأغلبية الساحقة من البلدان الإسلامية لا يكاد يبشر بتوفر الشروط الدنيا لذلك أو بأنها يمكن أن تتوفر في مستقبل قريب، مهما كانت المعايير أو المؤشرات المعتمدة لقياس أوضاع العلوم والتقنية في العالم الإسلامي متسامحة. ولا شك أن أسبابًا وعوامل كثيرة متشابكة ومتبادلة التأثير تكمن وراء هذا الواقع، وأن تحليلها والكشف عنها يحتاج إلى جهود علمية متضافرة ومداخل منهجية متعددة تتناول الإشكالية من جوانبها وأبعادها كافة، ولا تكتفي بالتعامل معها من أفق أحادي النظرة.
عرض الحديث على القرآن: النشأة والمسار والتحولات Judging the Prophet’s Traditions According to the Qur`ān: Its Rise, Development and Transformation
المقدمةالبحث في العلاقة بين السنة والقرآن من أهمّ الإشكاليات التي تواجه الباحث في الدراسات القرآنية والحديثية معًا، وذلك يرجع في الأساس إلى منظومة معرفية ضخمة تشكلت وفق التصورات المختلفة لتلك العلاقة ضمت تفاصيل كثيرة تتصل بالفكر الإسلامي عامة، وبالمناهج الفقهية ونتاجها بشكل خاص.فالبحث في تلك العلاقة يحيل إلى جملة من المسائل والقضايا التي تتداخل فيها علوم عدة: أصول الفقه، والفقه، وعلوم الحديث، بل وعلم الكلام أو الاعتقاد وما يتصل به من تشكل الفرق وانقساماتها التي أسهمت مسائلُ عديدة في بنائها الفكري بناء على مرجعية الأخبار: إثباتًا وتأويلاً.كما يحيل ذلك البحث إلى جملة من الإشكالات الثرية التي لا تزال تتكاثر بسبب التحديات التي يفرضها كل عصر، وما تزودنا به معارفنا الحديثة من أدوات ومعطيات تفرض عددًا من الأسئلة الجديدة، فضلاً عن انكشاف هشاشة بعض الإجابات السابقة - التي احتواها تراثنا - على العديد من الأسئلة والإشكالات القديمة، تلك الإجابات التي ربما أقنعت السابقين أو بدت مقنعة وفق منطق إيماني يمارس العقل والنقد ضمن حدود معلومة، لكنها بالتأكيد لم تعد مقنعة للمسلم المعاصر الذي يتسلح بالعقل النقدي، ويفكر بحرية كبيرة ويقف على أرضية معرفية جديدة، فضلاً عن اختلاف السياق التاريخي الذي تتم فيه كل تلك العملية. ففي السابق كانت تتم في سياق محاولة "سد" ثغرات قد تبدو هنا أو هناك، في محاولة لإضفاء تصور يُظهر المنظومة التراثية منسجمة ظاهرًا ووفق منطقها الداخلي. أما الآن فتتعدد السياقات كما سنلاحظ لاحقا. لكن الذي نود تأكيده هو ضرورة أن تتم في سياق التواصل النقدي مع التراث ومع العصر في محاولة سلوك سبيل التجديد، ووفق أرضية معرفية بعيدًا عن التقديس أو التنزيه، في محاولة تعتبر الوفاء للذات والتراث والعصر إنما يتم بناء على عقلية نقدية وممارسة حرة ومسؤولة
المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار و"نداء مكة المكرمة" مكة المكرمة: 30/5 - 2/6/1429ﻫ الموافق 4/6- 6/6/2008م برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود
برعاية ملكية من خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، عقدت رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة "المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار"، وذلك أيام 30/5-2/6/1429ﻫ الموافقة للفترة 4-6/6/2008م.وقد افتتح العاهل السعودي المؤتمر بكلمة شكر فيها العلماء والمفكرون المشاركين في المؤتمر، مؤكداًً أن اجتماعهم في مكة – مهبط الوحي – إنما الغرض منه أن يقولوا للعالم بأن المسلمين صوت عدل، ودعاة قيم إنسانية أخلاقية عالية، وأنهم حاملوا راية تعايش عادل وحوار عاقل، قوامه الحكمة والموعظة والجدال بالتي هي أحسن، تلبية لقـول الله تعالى: }ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ { (النحل: 125)
التجربة الماليزية في تدريس العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية: دوافعها وآثارها The Motives and Results of the Malaysian Experience in Teaching the Natural and Mathematical Sciences in the English Lan-guage
التوطئة:ينقسم الناس في مواقفهم نحو تعلم اللغة الإنجليزية واستخدامها ى قسمين: مؤيد ومعارض. فهناك من ينطر إلى تعلم اللغة الإنجليزية نظرة إجلال وإكبار وانبهار؛ لأن الإنجليزية اليوم أصبحت لغة العصر بلا منازع. فهي أكثر اللغات انتشاراً في العالم، وهي لغة التداول الأولى في مجال المعرفة والعلوم والثقافة، ولغة التجمعات السياسية والمنظمات الإقليمية والعالمية في جميع أنحاء العالم، ولغة وسائل الإعلام من صحف وبرامج تلفزيونية وأفلام، ولغة العمالة الحديثة والشركات الأجنبية العملاقة، ولغة الشبكة العنكبوتية حيث تبلغ المواد المكتوبة بالإنجليزية فيه 90% من إجمالي المواد المبثوثة فيها.ومن جانب آخر يرى المعارضون أن اللغة تمثل أهم مظاهر الهوية التي تشكل الجوانب الفكرية والثقافية والروحية للمجتمعات الإنسانية، فلا يوجد شعب واع وراغب في التقدم والنهوض يرضى أن يتخلى عن لغته ويضحي بها؛ لأن بها حياته، وسبيل بقائه، ولأنها مظهر هويته وتميزه عن الآخرين. ولذلك فإن الإصرار على استخدام اللغة الإنجليزية في تدريس العلوم في العالم الثالث ليس إلا امتداداً للاستعمار الأجنبي، وتكريساً للعولمة التي تريد جعل العالم بأسره أسيراً وتابعاً للحضارة الغربية عامة والأمريكية خاصة.وبناء على هذا الانقسام، وفي ظل تحول العالم اليوم إلى قرية صغيرة تهيمن عليه اللغة الإنجليزية، دعا بعض المسؤولين والقادة السياسيين في دول العالم الثالث، ممن يؤيدون استخدام اللغة الإنجليزية، إلى اعتماد اللغة الإنجليزية في تدريس المواد العلمية في برامجها التعليمية. وكان ممن دعا إلى هذا الحكومة الماليزية التي قدمت في عام 2002م، في أواخر عهد رئيس وزرائها السابق تون د. مهاتير محمد، مشروعاً يدعو إلى استخدام اللغة الإنجليزية في تدريس مواد العلوم والرياضيات في جميع المراحل الدراسية، ابتداءً من المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الجامعية.وقد احتدم جدل واسع في الأوساط الماليزية إزاء إعلان هذا المشروع، حيث أبدى معظم اللغويين الماليزيين من أساتذة الجامعات والمعلمين والتربويين استياءهم ورفضهم للمشروع؛ لأن الشعب الماليزي قد عانى كثيراً عندما كانت الإنجليزية لغة التحصيل العلمي في عهد الاستعمار الإنجليزي، حيث لم يتمكن من الالتحاق بالجامعة في تلك الفترة إلا عدد قليل جداًّ من الملايويين الذين لم يتجاوز عددهم 1% من عدد خريجي المدارس. لكن الحكومة سوغت موقفها بأنها درست المشروع من مختلف جوانبه، مؤكدةً أنها تدخل اليوم هذه التجربة باستراتيجيات مختلفة، ووسائل متطورة، وفي ظروف مغايرة لما كان متوفّراً أيام الاستعمار. وابتداء من عام 2003م، أدخلت الحكومة الماليزية قرار اعتماد الإنجليزية في تدريس العلوم والرياضيات حيز التنفيذ، وبدأ الطلاب في مختلف المراحل الدراسية يتلقون مواد العلوم والرياضيات بالإنجليزية، ولا يزالون حتى يومنا هذا. وعلى الرغم من مرور خمسة أعوام على تنفيذ هذا القرار، إلا أن التربويين لا يزالون يتخوفون من عواقب هذا التجربة ويرونها مغامرة خطيرة غير محسوبة النتائج والآثار.يسعى هذا البحث إلى التعرف على دواعي التجربة الماليزية في تدريس العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية، وأهدافها، واستراتيجياتها، ووسائلها، كما يتطرق إلى مناقشة الاعتراضات التي وجهت إليها. وعلى الرغم من قصر عمر التجربة الماليزية في استخدام الإنجليزية في تدريس العلوم والرياضيات، فإن البحث سيحاول الكشف عن بعض النتائج التي تمخضت عنها، ودراسة مدى جدواها، وفرص نجاحها وإخفاقها
مـسرحيـة "القضيـة": دراسـة فنية Al-Qadiyyah Play: A Critical Study
مقدمة المسرح بما فيه من إمكانات التأثير يمكن أن يستخدم لخدمة قضايا الأمة بما يعرضه من موضوعات جادة من تاريخـنا السالف وحاضرنا المعاصر. مسرحية "القضية" للدكتور سلطان بن محمد القاسمي[1] نموذج من الأدب الهادف، يعرض أخطار التجزئة وآثارها في تدمير الدول وزوالها بأسلوب فني مؤثر، ولا سيما أننا نعيش كما ذكر مؤلفها عهداً عصيباً أشبه بعهد الطوائف الأندلسية، ويحيق المكر بنا كما حاق بالمسلمين في الأندلس السليبة بعدما وقع أبو عبد الله الصغير ملك غرناطة معاهدةَ الاستسلام مع ملك الإسبان فرديناند، وهو يحسب أنه يسالمهم، أو هكذا يوهم نفسه، فكانت جرائم التفتيش التي تلت ذلك خير شاهد على سوء تصرفه. وستكشف هذه الدراسة عن الأساليب الفنية التي استخدمها المؤلف في مسرحيته لتوعية القراء، والتأثير في قلوبهم وعقولهم، وسأبدؤها بتعريف بالمؤلف، ثم انتقل إلى دراستها وتحليلها.[1] ولد الشيخ "سلطان بن محمد القاسمي" في سنة 1939م، وحصل على شهادة البكالوريوس في العلوم الزراعية من كلية الزراعة بجامعة القاهرة سنة 1971م، ثم على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة إكستره في بريطانيا سنة 1985م، كما حاز على شهادات دكتوراه فخرية متعددة تقديراً لجهوده في إطار بحوث التاريخ العربي المعاصر.أصبح القاسمي حاكماً للشارقة وساهم مع إخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد في إرساء القواعد المتينة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ونهضتها الشاملة. هو الحاكم الخامس عشر في سلسلة أمراء القواسم الذين تولوا مقاليـد الأمور منذ عام 1630م، وله اهتمامات خاصة بالفكر والثقافة جعلت الشارقة العاصمة الثقافية في 1998م. وقد منح ميدالية اليونسكو الذهبية (ابن سينا) المنظمة الإسلامية للتربية والتعليم والثقافة تقديراً لجهوده في مجال العمل الثقافي في الساحتين العربيـة والإسلامية، كما انتخب رئيساً أعلى لاتحاد الجامعات العالمـي (WUS) في 1998م، إضافة إلى رئاسته لعديد من الجمعيات والمنظمات المحلية، والإقليمية والدولية.وللقاسمي كتب تاريخية باللغتين العربية والإنجليزية، وهي "أسطورة القرصنة العربية في الخليج"، و"الاحتلال البريطاني لعدن"، و"تقسيم الامبراطورية العمانية (1856–1862م)". وله كتب محققة، منها "رسالة زعماء الصومال إلى الشيخ سلطان بن صقر القاسمي 1837م"، و"يوميات ديفيد سيتون في الخليج (1800–1809م)"، و"جون مالكولم والقاعدة التجارية البريطانية في الخليج 1800م". وله في الإبداع الفني ثلاث مسرحيات هي "عودة هولاكو، و"القضية"، و"الواقع"، وهي جميعها من المسرح الأدبي التاريخي، وله أيضا رواية الأميـر الثائـر، وقصة الشيخ الأبيض. انظر: السيرة الذاتية لسمو الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي، ص7-14، د.ن، د.م، د.ت، والملتقى الأدبي السنوي الحادي عشر لرابطة أديبات الإمارات من الفترة 21-23 ربيع الأول / 1426ﻫ الموافق 30/4/-2/5/2005م بعنوان فكر الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قراءات ورؤى ص4 طبع أ،دية فتيات الشارقة، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة
كلمة تحرير مجلة التجديد - المجلد 12 العدد 23 1429/2008
لم يعد الكلامُ على اقتصاد إسلامي أو مصارف إسلامية أو نظم مالية إسلامية في مجتمعات المسلمين حديثًا عن أشياء خيالية لا صلةَ لها بالواقع المعيش، أو شعارًا ترفعه فئاتٌ اجتماعية معزولة تقع على هامش المجتمع، أو غاية تتشبث بها معارضةٌ خارجة على النظم السياسية القائمة. كما لم تعد المؤسسات المتسمية بذلك كياناتٍ صغيرة مقصورة على قطاع اجتماعي محدود، أو منحصرة في نطاق جغرافي بعينه في مصر دون آخر من أمصار العالم الإسلامي. بل الحقيقة التي لا يكاد يماري فيها أحد من المسلمين وغير المسلمين على السواء أن ظاهرة الاقتصاد الإسلامي والمصرفية الإسلامية أصبحت تمثل قطاعًا واسعًا ومتناميًا، ليس فقط في البلدان الإسلامية في آسيا وأفريقيا، وإنما كذلك في البلدان غير الإسلامية فيهما وفي أوروبا وأمريكا حيث تعيش مجموعات مسلمة متنامية في قدرها وأثرها. ولذلك فقد أصبح من الممكن الكلام على سوق مالية إسلامية، مهما كان حجمها صغيرًا ونطاقها محدودًا مقارنةً إلى الأسواق المالية التقليدية.