University of Batna 1 Scientific Journals
Not a member yet
4023 research outputs found
Sort by
مدخل إلى الدراسة الدينية المقارنة
نستطيع اعتبار علم مقارنة الأديان في ثوبه الأوروبي علما حديثا، ومدنيا في الوقت نفسه. وحداثته تعود إلى أن ظهوره باعتبار تخصصا علميا لم يتحقق كلية إلا في القرن العشرين، أما مدنيته فلأنه لم ينشأ إلا بعد القضاء على سيطرة العقائد المسيحية على النفوس، والعقول، في شكلها (الكنسي) على الأقل. والحقيقة أن هذا الحكم الأخير له ما يبرره خصوصا إذا علمنا نظرة الكنيسة إلى العقائد المخالفة، التي ظلت تكن لها عداء مستحكما، وبالتالي لم يكن هناك حظ لظهور دراسات دينية موضوعية عن هذه الديانات إلا بعد انحصار سيطرتها على مقدرات أوروبا. هذا فيما يخص علم مقارنة الأديان في العالم الغربي، أما إذا بحثنا هذا الموضوع في العالم الإسلامي، فإننا سنرى بوضوح أن (التعرف) على الديانات المخالفة كان من جملة اهتمامات علماء العقيدة المسلمين الأساسية، وذلك لأسباب متعددة منها: العقيدي، والدعوي، والعلمي المجرد
صورة المقدسات الإسلامية في شعر المحنة الأندلسية
لم يعان الأندلسيون ما عانوه من أنواع الاضطهاد إلا لأنهم كانوا مسلمين، ولم يتجرعوا ما تجرعوه من ألوان العذاب إلا لأنهم رفضوا التخلي عن إسلامهم. ولذلك لا نعجب إذا رأينا شعراءهم يهتمون بتصوير المقدسات الإسلامية، ويحرصون على إبراز ما لحقها من تشويه وذل وهوان. وهم لم يفعلوا ذلك لتخليد مآسيهم فقط، وإنما فعلوه بقصد تحريك ضمائر المسلمين وإشعارهم بمسؤوليتهم عما يقع للإسلام والمسلمين في الأندلس، لعلهم يمتعضون لحالهم ويهبون لتخليصهم من محنتهم. وقد لاحظنا من خلال تتبعنا للشعراء، وهم يتحدثون عن محنة الإسلام في الأندلس، أنهم قد تناولوه من زاويتين متكاملتين؛ فنظروا إليه من حيث هو عقيدة وفكرة مجردة، كما نظروا إليه مجسدا في مقدساته من معالم حضارية وشعائر ديني
مفارقات في التعصب والتمسك
التعصب مذموم لأنه مبني على الهوى والتحالف على الشيء دون النظر إليه، هل هو حق أم باطل. أما التمسك فهو ممدوح لأنه مبني على الاعتصام بالحق في الشيء، لأنه عدل وحق، وهو مما أمرت به الشريعة، والأعراف الاجتماعية الراقية، ومن الخلط والإجحاف اعتبار التعصب والتمسك شيئا واحدا، فلا هما ولا مترادفاتهما يلتقيان، إلا ما كان منهما في أذهان المحرفين للكلام عن مواضعه، وهذا في حد ذاته بعيد عما نحن بصدده في هذا البحث، لأن الحق أولى بالاتباع، والرجوع إلى الحق فضيلة، ومن سلك طرق الجهالة فقد غو